محمد بن طولون الصالحي

125

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

بن المجلس الخواجكي زين الدين دلامة بن عز الدين نصر اللّه البصري أحد أعيان الخواجكية بالشام أنشأها إلى جانب داره وأوقفها في سنة سبع وأربعين وثمانمائة كما رأيته في كتاب وقفها . [ قانونها الداخلي - تعليم الأيتام ] ورتب بها اماما وله من المعلوم مائة درهم ، وقيما وله مثل الامام ، وستة أنفار من الفقراء الغرباء المهاجرين في قراءة القرآن ولكل منهم ثلاثون درهما في كل شهر ، ومن شرط الامام الراتب ان يتصدى شيخا لاقراء القرآن للمذكورين وله على ذلك زيادة على معلوم الإمامة عشرون درهما وستة أيتام ولكل منهم عشرة دراهم في كل شهر ، وقرر لهم شيخا وله من المعلوم ستون درهما في كل شهر وقراءة بخاري في الشهور الثلاثة وله من المعلوم مائة درهم وعشرون درهما وناظرا وله من المعلوم في الشهر ستون درهما وعاملا وله من المعلوم في كل سنة ستمائة درهم ، ورتب للزيت في كل عام مثلها وللشمع لقراءة البخاري والتراويح مئة درهم ولأرباب الوظائف خمسة عشرة رطلا من الحلوى ورأسين غنما أضحية ، ولكل من الأيتام جبة قطنية وقميصا كذلك ومنديلا ، وقرر قارىء ميعاد « 1 » في يوم الثلاثاء من كل أسبوع وله في الشهر ثلاثون درهما ، وشرط على أرباب الوظائف حفظ حزب الصباح والمساء لابن داود يقرؤونه عقب صلاة الصبح والعصر وان يكون الامام هو قارىء البخاري وقارىء على ضريح الواقف ، والقيم هو البواب والمؤذن . ثم توفي في ثامن عشر المحرم سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وقد قارب الثمانين رحمه اللّه تعالى :

--> ( 1 ) اشتهر في العصر المملوكي تسمية درس الحديث أو الوعظ بالميعاد إذا لم يكن متتابعا كما إذا كان في الأسبوع مرة أو مرتين .